علم نفس الأعماق

حزيران وتموز 2016 June and July

 

حزيران 2016

اللُّقَـــــاب 1

Agnomenosis 1

غياث المرزوق

لقد عمدتُ، في هذا البحث، إلى نحتِ المصطلح الجديد «اللُّقاب» agnomenosis لكي أدلَّ به على مَرَضٍ نفسيٍّ عُضالٍ من نوعٍ محدَّد، مرضٍ يُبْتَلى به الزِّوادُ الذّهنيُّ لدى إنسانِ هذا العصرِ ابتلاءً، فيسود من ثمّ سلوكَه وتفكيرَه على حدٍّ سوىً، وذلك ضَيْرًا بالمطالب الاجتماعية التي يقتضيها دورُه الحقيقيُّ في الحياة. المصطلحُ، ببساطةٍ، مشتقٌّ من كلمة «اللَّقَب» agnomen، من حيث المعنى، تلك الكلمة التي تعني في جملة ما تعنيه «اسمًا غيرَ مُسمًّى به»، كما جاء في لسان العرب. والمصطلحُ، كذلك، مُصَرَّفٌ تبعًا للميزان الصَّرْفيِّ «فُعَال»، من حيث المبنى، ذلك الميزان الذي يوحي إلى شَرْطٍ دائيٍّ أو اعتلاليٍّ أو غير سويٍّ، بوجه العموم، كما هي الحال في «الذُّهان» psychosis و«العُصاب» neurosis، وغيرهما. بيد أن السببَ الجوهريَّ في نحت هذا المصطلح الجديد، في واقع الأمر، إنما مردُّه إلى ظاهرةٍ جِدِّ قابلةٍ للرّصد أمام عين البصيرة، أيًّا كانت، ظاهرةٍ مِحْوالٍ يتنمَّطُ بها مجتمعٌ ذُكوريٌّ سقيمٌ إلى حدِّ القَرَف والغَثَيان، ظاهرةٍ تشير إلى أن هذا اللَّقبَ «غيرَ المُسمَّى به» لَيغدو، في نظر من اتّفق له أن حملهُ، بذريعةٍ «اجتماعية» أو بأخرى، لَيغدو غُدُوًّا قهريًّا حتى أكثرَ أهميةً من اسم عَلَمهِ الفعليِّ، أو معنى هُويّته المُدْرَك، بالحريّ – تمامًا مثلما «حلَّ التأويلُ [القرآنيُّ السّائد]، بوصفه نَصًّا ثانيًا، محلَّ الآيات نفسِها، بوصفها نَصًّا أوّل»، على الرّغم من زَيَغان هذا التأويل القرآني وإفراطه في الشَّطط.

 

 

 

 

 

الصفحة الأولى
Front Page

 افتتاحية
Editorial

منقولات روحيّة
Spiritual Traditions

أسطورة
Mythology

قيم خالدة
Perennial Ethics

 إضاءات
Spotlights

 إبستمولوجيا
Epistemology

 طبابة بديلة
Alternative Medicine

 إيكولوجيا عميقة
Deep Ecology

علم نفس الأعماق
Depth Psychology

اللاعنف والمقاومة
Nonviolence & Resistance

 أدب
Literature

 كتب وقراءات
Books & Readings

 فنّ
Art

 مرصد
On the Lookout

The Sycamore Center

للاتصال بنا 

الهاتف: 3312257 - 11 - 963

العنوان: ص. ب.: 5866 - دمشق/ سورية

maaber@scs-net.org  :البريد الإلكتروني